ثم عطفت فاطمة الزهراء ( ع ) على قبر أبيها ( ص ) و قالت
        

قـد كان بعدك أنباء و هنبثــة      لو كنت شاهدها لم تكثر الخطب

‏إنا فقدناك فقـد الأرض وابلهـا     و اختل قومك فاشهدهم و لا تغب

و كل أهل له قـربى و منزلـة     عند الإله على الأدنين مقتـرب

‏أبدت رجال لنا نجوى صدورهم     لما مضيت و حالت دونك الترب

‏تجهمتنا رجال و استخف بنا لما     فقـدت و كل الأرض مغتصـب‏

و كنت بدرا و نورا يستضاء به    عليك ينزل من ذي العزة الكتـب 

_________________________________________

 
 

 

ولأي الأمــور تدفــن ســرا      بضعة المصطفى و يعفى ثراها

فمضت وهي أعظم الناس شجـوا      في فم الدهر غصة من جـواها

و ثوت لا يرى لها النـاس مثوى      أي قــدس يضمـه مثـواهـا

لا تلمني يا سعـد في مقت قـوم      ما وفـت حق أحمـد إذ وفاهـا

أو ما قال عترتـي أهـل بيتـي      فأحفظوني في بـرها و ولاهـا

لـم يــرى الله للنبـوة أجـراً      غيـر حفظ الـوداد في قرباهـا
 

 

الصفحة الرئيسية

 

مظلومية الزهراء (ع)