ان ما حدث يوم عاشوراء في العراق من تفجير وقتل للمسلمين دون
مراعاة للمناسبة المقدسة، ذكرى استشهاد الامام الحسين رضي الله عنه ودون مراعاة
لقتل النساء والاطفال وكبار السن
لهو عمل جبان وخسيس... ان الذين اقدموا على تفجير هذه الشحنات
من القنابل المدمرة وفي حشد كبير من المسلمين لا يمكن ان يكونوا بشرا. لقد خلت
قلوبهم من الرحمة والشفقة وانهم لا
يملكون اي قيم انسانية ولا شك بانهم اعداء الاسلام والشعب
العراقي... لقد فشل هؤلاء الذين رفعوا شعارات محاربة الصهيونية والامبريالية
والقوات الاجنبية في مواجهة الاعداء الحقيقيين
فوجهوا اسلحة قتلهم ودمارهم للشعب العراقي العربي المسلم...
وهل يجوز للبعض ان يسمي هذه الاعمال البربرية بانها مقاومة ؟... وهل المقاومة
الوطنية تقتل المواطنين والوطن ؟...
لا شك بانهم عصابات مجرمة خارجة على القانون لا يحملون اي فكر
سياسي او هدف سوى القتل والنهب...
ان احداث العراق الاخيرة خطط لها لقتل الشعب العراقي واثارة الفتنة بين الطوائف
العراقية الا ان يقظة الشعب العراقي حالت دون ذلك... حيث التف الشعب العراقي
حول بعضهم يداوون
جراح المصابين منهم ويتحدون الفتنة ويعلنون الوحدة الوطنية من
اجل التصدي لأولئك الذين يريدون النيل من وحدته الوطنية وتخريب اي عمل يبذل من
اجل ارساء الديموقراطية
والحرية في العراق بعد ان تخلص من حكم الاستبداد والتعسف...
وتعمد هؤلاء المجرمون تنفيذ... عملياتهم الاجرامية بعد يوم واحد من اعلان
الدستور المؤقت للدولة العراقية لمباشرة
تسليم مقاليد السلطة في العراق للعراقيين وانسحاب سريع للقوات
الاجنبية... والبدء باجراء انتخابات وطنية لاختيار نواب الشعب العراقي ليتولوا
زمام الامور في عراق جديد متحضر
وليبدأ عملية البناء من اجل مستقبل اطفال العراق الذين عانوا
كثيرا اثناء حكم الطاغية الدكتاتور صدام حسين... ذلك الطاغية الذي انحدر
بالعراق الى دون مستوى الدول المتخلفة
حيث اهدر ثروة العراق على نزواته وخلق زعامة هشة حيث دفع
بملايين الدولارات في كل ارجاء العالم لتسيير مظاهرات واهدى المرتزقة بونات
النفط العراقي.
مما حرم الشعب العراقي من التمتع بثروات بلاده ... لقد آن الاوان لان يوحد
الشعب العراقي صفوفه للتصدي لاولئك الذين لا يريدون له الخير... بل يريدون
اثارة الفتنة، ان الشعب
العراقي مطالب اليوم اكثر من اي يوم لان يعلن اليوم الوطني
للعراقيين لرفع روح الوطنية والحماس في نفوس العراقيين للذود عن وطنه...
عبد المحسن محمد الحسيني