الرأي اليوم / لا تقتلوا سيد الشهداء مرتين
أبت طيور الظلام الا ان تلطخ بالسواد المشهد الحسيني الأبيض مذكرة بالفتنة الكبرى .
وأبت أيادي الحقد والغدر والخسة والإجرام الا ان تمتد إلى مناسبة تحفل بالكثير من المعاني والدروس في توقيت مقصود يهدف أيضا الى أبعد من التذكير بالفتنة,,, الى الفتنة نفسها.
قنابل الأمس ، بشرية كانت أم يدوية، مجهولة المصدر أم معلومة، اصابت كل بيت بالأسى فزادت الحزن حزنا، واتسع مقام سيد الشهداء لشهداء جدد قضوا وهم يبكون بالدموع والدماء سيرة من ذرف الدمع على وليده الذي حرم قطرة ماء فأسلم الروح عطشا، وقدم دمه دفاعا عن حق فلم يعط إعطاء الذليل ولم يفر فرار العبيد.
كر,,,وبلاء، قالها سيد الشهداء شاعرا بما سيحدث ، لكن من كان الحق سلطانه هيهات منه الذلة ، غاب مكرسا حضورا دائما، محولا سيفه إكليل غار يكتب المعاني الحقيقية لـ «المصرع» وأهمها قول كلمة الحق مهما غلت التضحيات، والاعتصام بحبل الله مهما تكالبت عوامل الفرقة، وإعلاء راية الإيمان مهما حاول حاقدون ومجرمون وعابثون وجاهلون النيل من خفقانها.
كر,,,وبلاء، ما حصل بالأمس ايضا، في بلد لا يراد له ان يتعافى، وفي ساحة لا يراد لها ان تستقر، وفي منطقة تحول «حماتها» الجدد شهود زورعلى المذبحة,
ومن السيرة العطرة نفسها لا بد ان يكون الرد، فأعظم الجهاد اليوم ، واليوم تحديدا، هو التمسك بالوحدة والاعتصام بحبل الله وقول كلمة الحق وإعلاء راية الايمان في وجه رايات التفرقة والحقد والاجرام .
هوية المجرمين واحدة مهما تعددت هوياتهم وتوزعت انتماءاتهم، وهوية المؤمنين واحدة مهما اختلفت آراؤهم وتنوعت اجتهاداتهم.
في كربلاء انتصر الدم على السيف والشهادة على الظلم ,,, فلا تنصروا السيف على الدم ولا تقتلوا سيد الشهداء مرتين.
جاسم بودي
كر...وبلاء
بغداد - من عصام فاهم: في ذكرى استشهاد الإمام الحسين، عليه السلام، في معركة الطف في كربلاء، وفي ذروة احتفالات ملايين الشيعة التي أمت مراقد الأئمة من مختلف مدن العراق ومن دول إسلامية عدة بذكرى عاشوراء للمرة الأولى بحرية في العراق منذ 30 عاما هزت سلسلة انفجارات مدينتي كربلاء والكاظمية مسقطة عشرات الضحايا في صحن الإمام الحسين وأخيه العباس وحفيده موسى الكاظم، معيدة الصورة السوداء للمحنة التي اقترنت باسم كربلاء، أو «كرّ وبلاء» حسب تعبير الإمام الحسين نفسه في الواقعة التاريخية.
وتضاربت الأنباء حول عدد القتلى الذين سقطوا في سلسلة التفجيرات هذه، كما تضاربت حول طبيعة التفجيرات وما إذا كانت ناجمة عن عمليات انتحارية او متفجرات أو قذائف مدفعية, وبلغ عدد القتلى حتى مساء امس 200 قتيل (125 في كربلاء و75 في بغداد) ونحو الف من الجرحى وسط توقعات بارتفاع عدد الضحايا, وكان الناطق الرسمي باسم الجيش الأميركي، الفريق مارك كيميت، قال في مؤتمر صحافي عقده بعد ظهر امس ان انفجارات بغداد وكربلاء اسفرت عن سقوط 143 قتيلا ومئات الجرحى
وفيما قال شهود عيان ان الانفجارات نجمت عن قنابل موقوتة كانت مخبأة في أكياس أو صناديق وانفجر معظمها في الشارع المجاور لضريح العباس, وأفادت الشرطة العراقية ان أربع قذائف مورتر انفجرت عند بوابات مرقدي الامام الحسين واخيه العباس، في حين ذكر حامد البياتي الناطق باسم «المجلس الاعلى للثورة الاسلامية» ان التفجيرات نجمت عن سقوط ثلاث قذائف هاون وسط الجموع، كذلك اعلن الناطق الاعلامي باسم قيادة شرطة كربلاء رحيم مشاوي ان انفجارات كربلاء «كانت نتيجة قيام مجهولين بإطلاق قذائف من منطقة الهيابي شمال المدينة باتجاه مرقد الامام العباس».
أما الناطق الأميركي كيميت فقال ان انفجارات كربلاء «نفذت بثلاث وسائل هي: انتحاري في وسط المدينة ومتفجرات زرعت على طول الطريق خارج المدينة تم التحكم بها عن بعد وقذائف هاون أطلقت من خارج المدينة»، مشيرا إلى ان الأردني أبومصعب الزرقاوي الذي يشتبه في علاقته بتنظيم «القاعدة» هو «أحد المشتبه فيهم الرئيسيين في هجمات كربلاء».
وأوردت «وكالة الصحافة الفرنسية» ان الانفجار الذي وقع في مرقد الامام موسى الكاظم تم بواسطة انتحاري فجر نفسه وسط جموع في حين ذكر امام المسجد الكاظمي جواد الخالصي ان الانفجارات نجمت عن سقوط قذائف هاون، وقال إنه شاهد سقوط احدى القذائف داخل باحة المسجد في حين سقطت قذيفة اخرى قبالة باب المسجد، وأشار حراس عراقيون الى ان عدد الذين نفذوا انفجارات الكاظمية 4 أشخاص انتحاريين.
وأعلن ناطق باسم الجيش البولندي عن اعتقال شخصين لضلوعهما في الاعتداءات والانفجارات التي وقعت في مدينة كربلاء، وأوضح ان الشخصين عندما اعتقلا «كانا يستعدان لإطلاق قذائف صاروخية جديدة على المدينة اثناء احياء يوم عاشوراء», وأكد مشاوي الناطق الاعلامي باسم قيادة شرطة كربلاء ان «قوات الشرطة العراقية ألقت القبض على أحد الأشخاص الايرانيين الذي يشتبه في كونه كان من بين العناصر التي اشتركت في تنفيذ هذه الانفجارات», وأشار إلى ان «التحقيق معه لا يزال جاريا لمعرفة ما اذا كانت له صلة مباشرة بالعملية التي أدت إلى مقتل وجرح العشرات من المدنيين الأبرياء»، وقال كيميت انه تم اعتقال مشتبه فيه في بغداد ومجموعة من المشتبه فيهم في كربلاء.
ومساءً أعلنت مصادر عراقية ان محمد بحر العلوم الرئيس الحالي لمجلس الحكم الانتقالي نجا من الموت عندما تعرض موكبه قرب ضريح العباس في كربلاء لإطلاق صواريخ.
وتسارعت ردود الفعل في ادانة التفجيرات، واتفق علماء شيعة وسنة في التحذير من سيناريو يستهدف بث «الفتنة الكبرى» بين الشيعة والسنة في العراق, ودعا المرجع الشيعي، آية الله علي السيستاني، العراقيين إلى التزام الهدوء.
واستبعد الزعيم الشيعي البارز الشيخ جواد الخالصي إمام مسجد الكاظمية وجود أسباب طائفية وراء الانفجارات، مؤكدا ان عاشوراء «مناسبة دينية يحتفل بها الشيعة والسنة على حد سواء».
ودان محمد بشار فيضي الناطق باسم هيئة علماء المسلمين هذه الانفجارات، وحذر من «سيناريو منظم» لإحداث فتنة، ودعا إلى الوحدة في مواجهة هذه المخططات, وقال فيضي «المستهدف من هذه الانفجارات هم الشيعة والسنة,,, فهناك تنظيم دقيق للانفجارات، مرة في مسجد سني وأخرى في مسجد شيعي».
ودعا الفيضي قوات الاحتلال إلى وضع جدول زمني لانسحابها من العراق حتى يستقر الوضع الأمني, واتهم حامد البياتي تنظيم «القاعدة» في العراق بتدبير الانفجارات, إلا أنه اتفق مع علماء السنة والشيعة في أن ما جرى من انفجارات في كربلاء وبغداد يصب في مخطط لإثارة الفتنة الطائفية.
وحمّل احمد الصافي ممثل الزعيم الشيعي آية الله علي السيستاني الولايات المتحدة مسؤولية التفجيرات التي استهدفت كربلاء «لأن القوات الأميركية هي المنوطة بالأمن في العراق», وذكر الصافي «ان القوات الأميركية تغض النظر عن مطالب العراقيين بحماية أمنهم، وان الأميركيين يقومون بحماية انفسهم فقط وما يفعلونه ساعد على الانفلات».
ودان المؤتمر الوطني العراقي الذي يتزعمه احمد الجلبي الانفجارات التي حصلت في كربلاء وبغداد, واستنكر الشريف علي بن الحسين راعي «الحركة الملكية الدستورية» في العراق التفجيرات، متهما دولا ومنظمات رفض تسميتها بالوقوف خلفها، مشيرا الى بعض الخطوات التي قامت بها قوات الاحتلال الاميركي مثل حل الجيش وتفكيك عدد من الوزارات «يمكن أن يشكل سببا لمثل هذه الأحداث», وأعلن مجلس الحكم العراقي الحداد لمدة 3 ايام في العراق بمناسبة اعتداءات كربلاء والكاظمية, ودعا محمود عثمان عضو مجلس الحكم قيادات السنة والشيعة للجلوس معا لبحث كيفية مواجهة هذه الحملة.
وقال المرجع الشيعي اللبناني محمد حسين فضل الله الذي يتجاوز تأثيره لبنان حيث يزداد مريدوه في مدينة الكاظمية ان «هناك مشروعا أميركيا يهدف إلى اثارة فتنة كبرى بين الشيعة والسنة في العراق», وحذر العالم الاسلامي من هذه «الفتنة»، مشيرا إلى ان «سلسلة الأحداث التي طالت مواقع عبادية وأماكن مقدسة للمسلمين الشيعة، كما طالت مواقع اخرى للسنة تؤكد ان الفاعل واحد، ويسعى إلى تحريك الفتنة المذهبية» في العراق, ودعا فضل الله «علماء السنة والشيعة والشعب العراقي» إلى «العمل على احباط هذه الفتنة، وقطع الطريق على مطلقي شرارتها»، مؤكدا ضرورة «العمل لحماية الوحدة الاسلامية بكل الامكانات», واتهم الأمين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصر الله «الموساد الاسرائيلي والاحتلال الأميركي واصحاب القلوب المتحجرة» بالوقوف وراء الانفجارات، وحذر الشيعة العراقيين «من القيام بأي أعمال انتقامية ضد اخوانهم السنة» ووصف أي أعمال تقع في هذا الشأن بـ «الإجرامية» كالتي شهدتها كربلاء والكاظمية.
وانطلقت مسيرات حاشدة عقب صلاة الظهر امس في مدينة كربلاء استمرارا لإحياء ذكرى يوم عاشوراء، وتميزت بالانضباط والهدوء بالرغم من الدماء التي سفكت نتيجة الانفجارات، وبالرغم من حالة الهلع والفوضى التي أعقبت التفجيرات مباشرة.
وأكد «علي أصغر احمدي» مساعد وزير الداخلية الايراني للشؤون الامنية عدم وجود احصائية دقيقة لعدد القتلى والمصابين في صفوف الحجاج الايرانيين في كربلاء والكاظمية لكنه اشار إلى ان المعطيات الأولية تؤكد مقتل 22 ايرانيا واصابة 69 آخرين في انفجارات مدينة كربلاء, وتكهنت مصادر حكومية ايرانية باصابة حجاج ايرانيين في انفجارات مدينة الكاظمية ايضا.
وأصدر وزير الخارجية كمال خرازي اوامر إلى سفارة بلاده في بغداد للمساعدة بمعالجة الجرحى بغض النظر عن جنسياتهم ونقلهم إلى المستشفيات الايرانية اذا استوجبت الضرورة، واصفا الانفجارات بأنها «عمل إجرامي جبان».
الكويت دانت...وداوت
دمشق- من طلال العنزي: الكويت- من محمد زايد: في موازاة ترحيبها امس بالخطوة «البناءة والتاريخية» التي توصل اليها مجلس الحكم الانتقالي في العراق بالاتفاق على دستور موقت، دانت الكويت «الاعمال الارهابية» المتمثلة في الانفجارات التي هزت امس مدينتي كربلاء وبغداد وراح ضحيتها عشرات القتلى والجرحى من الابرياء اثناء احيائهم لذكرى يوم عاشوراء، وسيرت قافلة طبية لإغاثة الجرحى والمصابين.
وقال نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء وزير الدولة لشؤون مجلس الامة محمد ضيف الله شرار ان ذلك «مناسبة دينية تفرض علينا جميعا الالتزام بمعانيها السامية وقيمها الروحانية»,
ومن دمشق، اتهم رئيس مجلس الامة جاسم الخرافي «عناصر معادية للعرب والمسلمين» بأنها وراء التفجيرات الدامية في كربلاء وبغداد, وقال «نحن كعرب بحاجة الى دعم الوحدة العربية والحرص على ألا تكون هناك اي فتنة تتيح المجال بالاساءة الى الترابط العراقي - العراقي»,
وعن امكان وقوف عناصر غير عربية وغير عراقية وراء هذه التفجيرات قال «لاشك في ذلك ولا اعتقد ان يكون هناك عربي ومسلم يستطيع ان يقبل بما يحدث في العراق», كما أنه لم يستبعد، ردا على سؤال آخر، بأن يكون للمخابرات الاسرائيلية «الموساد» دور في ما يحدث في العراق, وقال «لو تربطون ما يحصل في الاراضي العراقية ستجدون انها تتزامن مع احداث قامت بها اسرائيل في الاراضي الفلسطينية، ويجب الا تلهينا مثل هذه الاحداث عن قضيتنا الاساسية وهي القضية الفلسطينية».
وأكد الخرافي ضرورة «مساهمة الشعب العراقي في ادارة اموره بالسرعة الممكنة وان نعمل على عدم اتاحة الفرصة لمن يريد الاصطياد في المياه العكرة، وكما ترون فإن هذه الاحداث وإن دلت على شيء فإنما تدل على أن هناك رغبة في ابراز ان الشعب العراقي يسيء لنفسه وهذا لن يحدث».
وردا على سؤال قال «نحن أمة عربية واحدة وفي ما يتعلق بالطوائف المختلفة في العراق فإن الحديث عنها وابرازها بهذه الصورة ايضا يسيء الى التماسك العراقي، فهم قبل ان يكونوا سنّة أو شيعة عراقيون عرب مسلمون، ولابد ان نؤكد على أهمية الوحدة العربية والوحدة العراقية والوحدة الاسلامية».
واستنكرت القوى السياسية الشعبية الكويتية (التجمع الإسلامي السلفي والتحالف الاسلامي الوطني والحركة الدستورية الاسلامية والمنبر الديموقراطي والحركة السلفية) «اشد الاستنكار المذابح التي جرت» في بغداد وكربلاء, ورأت في بيان أصدرته، «في هذه المذابح، شرارة الفتنة الكبرى التي يسعى اليها اعداء الامة العربية والاسلامية، لتضيف آلاما على آلامها ومصابا الى مصابها، وليتسع شق تمزقها ويزداد تفتتها، وليضعف ما تبقى لها من قوة وينهار ما بقي لها من حصون».
وأضافت «تأتي هذه المذابح مباشرة بعد ان توصل مجلس الحكم الانتقالي في العراق الى اتفاق تم فيه تجاوز الخلافات وأكد على وحدة الصف العراقي تمهيدا وتعجيلا لانسحاب قوات الاحتلال، هذا الاتفاق الذي راهن اعداء الامة العربية والاسلامية من الصهاينة وغيرهم على فشله ليمتد أمد الاحتلال وتتسع رقعته ولتزداد فرص التفتيت والشقاق».
ودعت القوى السياسية «الى وحدة الصف ونبذ عملاء القوى الاجنبية ومواجهة كافة اشكال التطرف»، مشددة على ضرورة «التزام اعلى درجات اليقظة والحذر من دسائس الساعين الى فرقة الامة والتصدي لمن يريد لشرارة الفتنة الكبرى ان تستعر في الامتين العربية والاسلامية».
واستنكر النائب يوسف الزلزلة قيام «قوى البغي والطغيان بممارسة وسائلها القذرة والدنيئة في بقعة من بقع الله الشريفة الطاهرة، وهي مراقد أئمة المسلمين من أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومهبط الوحي».
وأدرج النائب السابق عدنان عبدالصمد ما جرى ضمن محاولات «عملاء الصهاينة» لـ «بث الفتن وزرع الشقاق» بين العراقيين.
وأصدر السيد محمد باقر الموسوي المهري بيانا شجب فيه سلسلة الانفجارات في يوم عاشوراء في كربلاء والكاظمية، واعتبر أنها «تدل على وجود جماعات ارهابية منظمة مرتبطة بتنظيم القاعدة ومن الذين يتبنون افكار وعقائد الاسلاميين المتحجرين المتزمتين».
من جهة أخرى، أعلن شرار أن الكويت «جهزت قافلة طبية متكاملة تتكون من معدات طبية وفريق طبي لارسالها الى العراق», وفي هذا السياق، قال مدير ادارة الطوارئ الطبية في وزارة الصحة الدكتور محمد الشرهان ان فريقا طبيا غادر البلاد امس متوجها الى العراق لمساعدة المصابين والجرحى.
وأضاف الشرهان في تصريح لـ «الرأي العام» ان «الفريق الطبي يتكون من اطباء ومسعفين وسيارتي اسعاف وشاحنتين محملتين بالادوية والاجهزة الطبية», وأوضح ان «الفريق يضم اطباء من تخصصات جراحية مختلفة لتقديم المساعدة للمصابين والجرحى جراء الانفجارات التي حدثت هناك امس».
45 قتيلاً في عاشوراء كويتا
قتل امس 45شخصا على الاقل في تبادل لاطلاق النار إثر هجوم استهدف موكبا شيعيا في ذكرى عاشوراء في كويتا، جنوب غربي باكستان، فيما أفيد ايضاً عن سقوط عشرات الجرحى.
ولم يعرف ما اذا كان القتلى سقطوا بنيران المهاجمين او مسلحين شيعة وعناصر من الشرطة ردوا على مصادر النيران في شكل عشوائي.
وأفاد شهود ومسؤولون ان مسلحين مجهولين اطلقوا النار على موكب ضم آلاف الشيعة في وسط كويتا ما ادى الى تدافع.
وردت قوات الشرطة والقوات شبه العسكرية التي كانت منتشرة لتأمين الحماية باطلاق النار ايضا.
وفرضت السلطات حظر التجول واستدعيت قوات الجيش لفرض النظام بعدما عاثت مجموعات فسادا في المدينة واضرمت النار في المحلات التجارية واحرقت الاطارات واغلقت الطرق,
الإسلاميون والاستجواب: تأييد... تريث... انتقاد! «الشعبي»: لا خروج عن المحاور وحذار اللعب بالوقت
كتب خالد المطيري: أرسل الاسلاميون أمس اشارات متفاوتة في شأن الاستجواب المقدم من النائب مسلم البراك الى وزير المالية محمود النوري، راوحت ما بين المشاركة في ندوة عن الاستجواب تأييداً له، كمبدأ، وبين انتقاد تقديمه في هذا الوقت بما حجب الاهتمام عن قضية الدوائر الانتخابية، وكذلك بين التشديد على الحرص على المال العام، والتركيز على محور الاستثمار في كازينو لبنان، وبين الاستمرار في «التريث لسماع رأي الطرفين»، مع التلميح الى أن الاستجواب لا يصل بالضرورة الى طرح الثقة, وفي موازاة ذلك، شدد نواب كتلة العمل الشعبي على أن مقدم الاستجواب لن يخرج عن محاوره، محذرين الحكومة من اللعب بعامل الوقت في جلسة المناقشة، وكشفوا عن «تعيينات تتم منذ تقديم الاستجواب»، محذرين من أنهم يراقبونها.
الساحة الرئيسية لطرح هذه المواقف كانت الندوة التي استضافها الزميل خضير العنزي، وشارك فيها من الاسلاميين نائب الحركة الدستورية محمد البصيري والنائب الاسلامي عواد برد العنزي والنائب السابق مبارك الدويلة، اضافة الى نواب «الشعبي» الذين غاب عنهم البراك الذي يبدو مستمراً على «صمته»,
البصيري استغرب «الحساسية الحكومية ازاء الاستجوابات»، لكنه شدد على ضرورة «سماع جميع الأطراف حتى يكون الحكم عادلاً», وأشار الى أن الكتلة الاسلامية التي ناقشت الاستجواب بكل بنوده اختارت «المزيد من التريث», وقال انه التقى وزير المالية، واجتمع كذلك مع البراك ثلاث ساعات، مضيفاً «يجب ألا نتسرع في اتخاذ القرار اذ إن من الحكمة أن يتخذ النواب قرارهم بعد سماع الطرفين لاستجلاء الحقائق», واذ دعا الى اصلاح الأخطاء، ركز على رفض «الاستثمار في الأماكن المحرمة شرعاً», وقال «نحن لا نريد أن يدخل فلس واحد الى أموال الكويت من أموال الكازينو والقمار», وأكد أنه يخشى امكان حل المجلس «اذا كان ذلك لدفاعه عن المال العام», واذ أشار الى أن حضوره هذه الندوة «هو تأييد للاستجواب»، رهن الموقف من القضايا المطروحة فيه بـ«سماع طرح الطرفين» قائلاً «لكل حادث حديث»,
وقال النائب عواد برد العنزي «ليس بالضرورة أن يصل الاستجواب الى طرح الثقة ولكن يكفي انه (يلزم بريك)», ورأى أن «الأمر في نهاية المطاف متروك للنواب بعد سماع مرافعة الطرفين وبعد الرجوع الى الشارع الذي اختارهم».
وكشف مضيف الندوة الزميل العنزي أن الحركة الدستورية التقت أمس مقدم الاستجواب النائب مسلم البراك وقبل يومين التقت وزير المالية وناقشت معه الاستجواب، مشيراً الى أنها ستعلن موقفها يوم الجمعة المقبل, وأشار الى أن الحركة «تدعم الاستجواب كمبدأ ولكن تتريث حتى تسمع ردود الوزير وخصوصاً أن المحاور تتعلق بالمال العام وقضايا شرعية», ودعا الى «اجابة واضحة» في ما يتعلق بمحور كازينو لبنان «لحماية المال العام من الميسر والقمار», وقال عضو الحركة الدستورية النائب السابق مبارك الدويلة ان «المطالبة باتخاذ موقف من الاستجواب في مراحله المبكرة أمر في غير محله»، مستغرباً أن يتخذ «بعض المنضوين الى كتل سياسية موقفاً قبل المناقشة», وانتقد قول العنزي ان الحركة ستعلن موقفها الجمعة وقال «ماذا تريد أن تعلن وأنت لم تسمع النقاش؟», وقال «أنا أحب محمود النوري وأتمنى أن يخرج من الاستجواب أبيض».
وأكد النائب أحمد السعدون أن البراك «لن يخرج في أي نقطة عن المحاور التي تضمنها استجوابه»، رافضاً لجوء الحكومة الى الأسلوب الذي اتبعته في الاستجوابات السابقة وهو الحديث لمدة ثلاث ساعات في سرد تاريخي», وأضاف «سنلتزم بالاستجواب ونحذرهم من أن يحاولوا تفتيته عبر الدخول في التفاصيل», واذ عرض لمحاور الاستجواب، كرر أن قضية أبو فطيرة من مسؤولية النوري لأنه «كان الوحيد الذي يمكنه منع الاجراءات» (,,,) لو مارس صلاحياته الدستورية لما كان عليه أي ممسك», وعن موضوع كازينو لبنان قال «نحن لا نقبل أن تدخل على أموالنا أموال حرام من بيع الخمور والقمار», واستغرب التحقيق الذي ستفتحه الحكومة في شأن المحور الرابع,
ودعا النائب محمد الخليفة الى «الوقوف أمام كل من يحاول العبث بالمال العام»، معلناً وقوفه مع الاستجواب «بكل ما أوتينا من قوة».
بدوره، حذر النائب وليد الجري الحكومة من «استخدام تكتيك اللعب بعامل الوقت» و«الاستخفاف بوقت مجلس الأمة», وأكد الالتزام «بمحاور الاستجواب ومضامينه وعباراته», وركز بدوره على «الأموال الحرام» التي تأتي من كازينو لبنان, واعتبر أن «أي وزير يجب ألا يتضامن مع وزير يعلم أن أموال الكويت تدار في صالات القمار», ووصف بالـ«سخيف» التبرير الذي أصدرته الهيئة العامة للاستثمار, واشار الى «تعيينات تتم منذ تقديم الاستجواب» محذراً الوزير من أن «تعيينات مجالس الادارات ليست عرضة للمجاملة»، مؤكداً أنها «تحت النظر».
على أن ما لم يقله النواب الاسلاميون، قاله الاتحاد الوطني لطلبة الكويت (فرع الجامعة)، المحسوب على الاسلاميين وتحديداً على الحركة الدستورية الاسلامية، اذ استنكر، في موقف لافت، «الغياب الواضح للأولويات» في مجلس الأمة, وأضاف «كنا نرقب من كثب كل الجهود الرامية لتوحيد الصف والرأي داخل المجلس لمناقشة تعديل الدوائر والاصلاح السياسي، حيث كان جل هم المجلس الوصول إلى حل للأوضاع المزرية التي نراها أثناء الانتخابات، ولكن طول المدة وتذبذب آراء النواب والمصالح الانتخابية التي باتت تتجلى بعثرت الأوراق», واستغرب«كيفية انحراف المجلس كاملا وتحوله تحولا خطيرا لاجل قضية طارئة وتركه ما كان يطالب به منذ فترة طويلة (,,,) ودخول تلك الاجندة الجديدة للميدان وهي الاستجواب والتي بعثرت الاوراق والحسابات وزعزعت الموقف», واذ شدد على ان «الاستجواب حق مشروع لكل النواب وللجميع حق المطالبة والسعي وراء تصحيح مسار الأداء الحكومي وتطويره»، اعتبر أن «هذا الحق لا بد أن يستخدم في المواقيت المناسبة وان يأخذ موضعه المناسب من حيث التفعيل والبعد الإعلامي له، من دون أن يشوش على القضايا الرئىسة وتكون القضايا الفردية الهامشية هي الرئىسة», ودعا جميع النواب الى «ان يراجعوا مواقفهم ويعملوا على ترك الخلاف جانبا لبرهة ويتوجهوا لما فيه صلاح البلاد وعمارة الأوطان».
على صعيد اخر حدد سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الأحمد امس الخطوط العريضة لعملية التنمية داعياً الى الافادة من الارتفاع الحالي لأسعار النفط.
وشدد الشيخ صباح في الكلمة التي افتتح بها أمس أعمال المجلس الأعلى للتنمية الاقتصادية على ضرورة «الاستمرار في تطوير مجتمعنا نحو الأفضل وخلق نشاطات اقتصادية مستقرة النمو بعيداً عن تقلبات أسعار النفط».
في موازاة ذلك، بحثت لجنة الشؤون المالية والاقتصادية في مجلس الأمة المشروع بقانون بشأن تعديل مرسوم ضريبة الدخل العام بحضور ممثلي وزارة المالية وسوق الكويت للاوراق المالية.
واوضح مقرر اللجنة النائب عبدالواحد العوضي للصحافيين «ان هذا المشروع قد قدم من الحكومة مشيرا إلى انه يرتكز على ثلاثة محاور للتعديلات».
وقال العوضي «المادة الأولى عبارة عن تخفيض سعر الضريبة من 55 في المئة إلى نظام شرائح بحيث تبدأ من 5 في المئة إلى حد اقصى 25 في المئة,,, وفي ما يخص المادة الاخرى المقدمة من الحكومة في المتابعة والسماح للشركات بترحيل الخسائر لمدة ثلاث سنوات وليس كما هي الحال الآن,,, مفتوحة ومن دون فترة زمنية محددة», وأضاف ان «التعديل المقدم لتعديل هذه المادة تسمح فقط بترحيل الخسائر للشركات الاجنبية لمدة ثلاث سنوات».
حقوق النشر محفوظة لشركة دار الجزيرة للصحافة والطباعة والنشر ذ.م.م - (الكويت) - رئيس التحرير جاسم مرزوق بودي ©
©Dar Al-Jazeerah Press, Printing & Publishing Co. W.l.l. [Kuwait] All Rights Reserved. Chief Editor: Jassim Marzouk Boodai